عندما بدأ الأمر في العراق تصور الجميع انه رد الفعل الطبيعي للخلاف بين العقيدتين السنية والشيعية وان أتباع كل فريق سيسعون و بطريقة عفوية لضرب مقدسات الآخر انتقاما و إيلاما لكن ما هو القول إن كان سني يقتل إمام مسجد سني بل ويقتله داخل المسجد ولا يكتفي بذلك بل يقوم بضرب المسجد بالهاون ! لم يحدث هذا في العراق وإنما حدث في فلسطين. في غزة حيث قامت قوات الأمن الوقائي التابعة لفتح في تصفية أئمة المساجد و المعروف سلفا أن الأكثرية منهم بل الأكثرية الساحقة علي ما أظن ينتمون لحماس فما علمنا علي فتح أنها ذات منهج تربوي أو دعوى أو أي اتجاه ديني أو إسلامي. بل امتد الأمر إلي اصطياد الشباب الملتحي في غزة وتصفيتهم جسديا بعد تعذيبهم علي أيدي العملاء والخونة في حركة فتح ومن هنا كان الربط بين قتل أئمة المساجد في العراق و قتل أئمة المساجد في غزة ومن قبل كان قتل العلماء وأساتذة الجامعات فهل هي الخطة المحكمة التي تنفذها الأيدي الأمريكية في البلدين ؟ هل نجحت التجربة في العراق فهم يحاولون تطبيقها في غزة؟ لماذا أئمة المساجد ؟ المطلع علي تاريخ حركة حماس في فلسطين يعرف أنها حركة وثيقة الصلة بالمساجد منذ المؤسس الشيخ احمد ياسين الذي بدأ الانتفاضة من رحاب المساجد وكانت خطبه الحماسية تشعل النار في قلوب الرجال و علي هذا صار الأمر من بعده وصارت المساجد الرافد الأقوى لضم الشباب الطاهر إلي هذه الحركة المجاهدة. بل عادت حركة حماس بالمساجد سيرتها الأولي في العهد النبوي حيث أصبحت ملاذ الخائفين ودوحة المتعلمين ورفادة المعوزين. وأصبح أئمة المساجد أركانا أساسية في الحركة والدعوة والجهاد وعندما تولت حماس السلطة رأينا رئيس وزرائها إسماعيل هنية و هو يلقي خطب الجمعة بفصاحة وطلاقة وبيان إذا العلاقة بين حماس وشبابها و بين الجهاد و المساجد علاقة جد قوية رصينة ولهذا كان الرصد ولهذا كان الاستهداف و القتل. اعتقد أن اليد التي رسمت الخطة في العراق و فلسطين هي يد واحدة درست و حفظت مصادر القوة للنهضة و الإيمان فجعلت التخلص من العلماء و الأئمة هدفها الأول وقام العملاء في كلا البلدين بتنفيذ المخططات بدقة وإذعان كما يفعل العبيد دوما مع أسيادهم. هل فهمنا الآن لم مدت الدول العربية حركة فتح بالمال و السلاح ولم تمد حماس ؟ هل فهمنا الآن مقتل 180 إماما وخطيبا في العراق ؟ هل فهمتا لماذا تفجر المساجد الشيعية شديدة الحراسة و التي تحرسها القوات الحكومية والأمريكية بنفسها والتي يصعب الوصول إليها إلا بتسهيلات أمريكية؟! انه هو هو نفس الدور الذي يقوم به الحكام العرب في بلادهم من قتل معنوي للمسجد ودوره ففي مصر قلما تجد خطيبا مميزا يبقي في مكانه بل اتهم ينتقون الأسوأ في اكبر المساجد و ينتقون الاجهل في أماكن التجمعات ويحرم علي المساجد أن تفتح ذراعيها للشباب الناهم إلي العلم فتغلق المساجد بعد الصلاة مباشرة بل إن عمال المساجد يقفون علي أبوابها بعد السلام مباشرة يستكثرون علي الناس أداء السنن و النوافل. انه هو هو نفس الدور الذي يقوم به الحكام العرب الذين يهجرون الأئمة والدعاة والعلماء تخلصا من تأثيرهم وزعامتهم. وعلي هذه فإننا نري الآن الخطة أكثر وضوحا فإذا كانت فتح هناك في غزة فان هناك فتحا في كل بلد عربي وإذا كان دحلان يدير معركة المساجد و الأئمة في فلسطين فالعادلي يديرها في مصر والأخر الذي منع إذاعة صلاة الجمعة يديرها في سوريا و هكذا ستجد في كل عاصمة عربية عبدا يدعي ((دحلان)) ينفذ ما يمليه عليه سيده الشيطان. نقلا عن مدونة:الفتح المبين
أضف تعليقا
من المغرب

أحييك أخي الكريم
و أشكر لك طرح الموضوع للنقاش.. فهو يستحق المتابعة .
دمت بخير
من المغرب

أحييك أخي الكريم
و أشكر لك طرح الموضوع للنقاش.. فهو يستحق المتابعة .
دمت بخير
أحييك أخي الكريم
و أشكر لك طرح الموضوع للنقاش.. فهو يستحق المتابعة .
دمت بخير
من النمسا

السلام عليكم ورحمة الله ..
اخي الكريم .. الامر محير جدا سواء كان في العراق او فلسطين .. ففي العراق نحن السنة والشيعة نعيش حالة اخوة وترابط تام .. لكن الذي اتى على ضهر الدبابة الامريكية والبريطانية اشاع نار التفرقة والفتة لغرض سياسي ولمأرب دنيوية .. وتحققت له فعلته التي لا نتمناها ان تكون .. اتعلم يأخي العزيز ان كل هذا حصل بسب الفراغ السياسي الذي يعشه الدولتين العــ فلسطين ــراق وعدم وجود القائد والامام الذي يستطيع توحد صف شعبه وكلمته .. ولاننسى الاوراق التي تلعب من قبل الشراذمة المحتلون .. فهم يسعون جاهدين لتفتيت الصف الواحد وحصل للاسم مرادهم .. ولا نتمناه ان يدوم ..
اخي العزيز كلامك اوجز ودمت بخير
يوسف السامرائي
من لإمارات العربية المتحدة

ياسيدي الفاضل
في كل لقاءات المدعو ابو مازن مع اولمرت تجده باسم الثغر , ضاحك الوجنات , ولايكتفي بالابتسام ,بل يقبل اولمرت بكل ود وحنان , وفي المقابل كل لقاءاته مع هنية تجده عابس مكفهر الوجه ,وان ابتسم يبادرنى بيت المتنبي منبها , واذا رايت انياب (الثعلب ) بارزة , فلاتظن ان (الكلب ) يبتسم , فما تتوقع منه بعد هذا , ياسيدي ابومازن والمالكي وكرزاي ,السنيورة, كلهم ادوات يحركها بوش كفما اراد , والفوضى البناءة اجندة صقور البيت الاسود
مع اطيب المنى
من المغرب

أخي مراقب
السلام عليكم ورحمة الله
اشكرك أخي على اهتماماك و أتمنى أن يتسع النقاش ليلمس عمق المشكل .
شكرا
من المغرب

عزيزي يوسف السمرائي
السلام عليكم و رحمة الله و على أعل العراق سنة و شيعة
صحيح أن الأعداء وجدوا في الطائفية التي تسود في بعض بلداننا الإسلامية الفرصة السانحة لإذكاء نار الفتنة بين المسلمين. و لكن أين العقلاء من الطائفتين لإخمادها و إطفاء جذوتهت؟؟؟
أليس من الواجب على كل مسلم أن يتجنب الفتنة ؟ و يجنب الأمة مفاسدها؟؟؟ ألم يقل الله تعالى في محكم كتابه : "و الفتنة أشد من القتل."؟
اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها و مابطن ...
و شكرا لك.
من المغرب

أخي عابر33
لقد قلت و أصبت
احييك على ما أوضحت ...
الحقيقة أن أعداء الأمة يريد تحقيق مآربهم بأيدي أناس من بني جلدتنا ـ للأسف ـ ولكن شرفاء الأمة فضحوهم و أظهروا الخونة على حقيقتهم.
فلتحيى المقاومة الشريفة و ليخسإ المتخاذلون.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














من المغرب
أحييك أخي الكريم
و أشكر لك طرح الموضوع للنقاش.. فهو يستحق المتابعة .
دمت بخير