اللواء الأخضر
رب أدخلني مدخل صدق و أخرجني مخرج صدق و اجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا...

هل القادة الميدانيين ل"حماس" أمراء حرب؟

 

                 حماس أربكت الجميع بقرار حسمها العسكري
 

نعم لا يمكن وصف القادة الميدانيين لحماس بأنهم "أمراء حرب"، وقرار الحسم بأنه عملية اختطاف لوجهة وبوصلة ونقاء سلاح المقاومة، لأننا أمام تيار فتحاوي، أقل ما يقال فيه، إنه يمثل توجهات "متصهينة" أكثر منها فلسطينية أصيلة، لكن هل يبرر هذا حالة الاجتياح القائمة؟ قرار حماس العسكري، أربك الجميع، أكبر بكثير من الإرباك الحالي على الساحة الفلسطينية، ربما يمكن تفسيره، لكن من الصعب تسويغه وتبريره.

 

لا أدري إن كان قرار الحسم العسكري لحركة حماس، مدروسا بعناية ويعبر عن قناعات وتوجهات داخل قيادة أركانها السياسية.

ليس من السهل "تفهم" ما يجري من اجتياحات عسكرية لكتائب القسام للأجهزة الأمنية، إذ يشكك الكثير في إمكانية حسم وضع داخلي مضطرب وشائك بالرصاص والاشتباكات.

هل ما أقدمت عليه حماس عسكريا، شبيه بحملة التطهير التي يشرف عليها الجيش اللبناني في مخيم نهار البارد، ففي طرابلس اعتدى مجموعة مسلحة على قوات الجيش، وفي غزة اعتدت عناصر أمنية موالية لتيار مشبوه يقوده العقيد دحلان على رموز الشرعية الفلسطينية؟

وكيف قفزت حماس إلى وضع اعتبرت فيه تيارا مشبوها داخل فتح، أنه من "الفئة الباغية"، وأن حقيقة المعركة القائمة، هي بين الإسلام والردة، على ما يترتب على هذه المصطلحات الفقهية من تداعيات وإجراءات وأحكام، هكذا دون مقدمات؟

ما يجري في شوارع غزة، وبدرجة أقل في الضفة الغربية، يكشف عن تضخم لدور العسكري على حساب عجز السياسي وانسداد أفقه، في غياب شبه كلي للعقل الموجه والمستشرف للأوضاع والقارئ للتوجهات والتحولات، والناظر في أمر التداعيات والمآلات.

مع احترامي لجهاد حماس ورصيدها وصبرها وتوازناتها وتوفيقاتها، فإن ما أقدمت عليه، يمهد لمرحلة جديدة، يفرض فيها طرف سيطرته على حساب الآخر، على الوضع الفلسطيني المتأزم، ويبقى احتمال أن تنتهي المعركة الأخيرة، دون حسم ميداني واضح، وهنا لا يمكن الحديث عن المعركة النهائية في الصراع الدائر بين تيار في حركة فتح وكتائب القسام، وإنما حالة من الاستنزاف في المقدرات والمخزون الإستراتيجي، الذي أُعد أصلا لمواجهة العدو الصهيوني، مع الإقرار أن الصراع، إنما تحركه سياسات الاحتلال الإسرائيلي بالأساس وإصرار قوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وأخرى إقليمية، خاصة مصر والأردن، على عزل حماس والجنوح الكلي لفتح أبو مازن.

حتى وإن كانت حماس تملك ما يلزم لحسم المعركة العسكرية في غزة لصالحها، يبقى أمر تبريرها صعبا، فما نقبله من القسام اليوم قد نجد أنفسنا مضطرين للقبول به مع جهات، ترى نفسها في وضع شبيه مع حماس، في العراق ولبنان، تقفز على الأوضاع والأحكام، وتنتهي إلى أنه لا خيار أمامها إلا مذهب السيف لمواجهة "الفئة الباغية".

نعم لا يمكن وصف القادة الميدانيين لحماس بأنهم "أمراء حرب"، وقرار الحسم بأنه عملية اختطاف لوجهة وبوصلة ونقاء سلاح المقاومة، لأننا أمام تيار فتحاوي، أقل ما يقال فيه، إنه يمثل توجهات "متصهينة" أكثر منها فلسطينية أصيلة، لكن هل يبرر هذا حالة الاجتياح القائمة؟

قرار حماس العسكري، أربك الجميع، أكبر بكثير من الإرباك الحالي على الساحة الفلسطينية، ربما يمكن تفسيره، لكن من الصعب تسويغه وتبريره.

خالد الحسن

» منتدى العصر...

(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 24 يونيو, 2007 11:03 م , من قبل مراقب
من المغرب

أخي الكريم

قادة حماس و بالضبط جناحهاالعسكري " كتائب عز الدين القسام " و ضعوا حدا لأمراء الحرب الفتحاويين و كل من يقف وراءهم و بذلك خيبوا مساعي "أولمرت" و "بوش " و كل الالعملاء...

دمت بخير


اضيف في 25 يونيو, 2007 02:44 ص , من قبل y85f
من اليونان

اخي الغالي .. كلنا (حماس) قلوبنا معكم ودام نضالكم وجهادكم الفذ


اضيف في 25 يونيو, 2007 11:11 م , من قبل almorabet39
من المغرب

أخي الكريم
كلنا حماس و كلنا مقاومة,,, و ليسقط المطبعون و الخونة و كل العملاء.


اضيف في 25 يونيو, 2007 11:13 م , من قبل almorabet39
من المغرب

عزيزي
y85f من' الولايات المتحدة '

شكرا لك و بورك فيك و في كل الشباب الطامحين

دمت بخير


اضيف في 26 يونيو, 2007 12:36 م , من قبل mafhm
من سوريا

لا اظن هناك مبرر يقبل امام الله ان يسفك المسلم دم اخيه
شكرا لك
كن بخير


اضيف في 04 يوليو, 2007 02:34 م , من قبل almorabet39
من المغرب

أخي الكريم
دم المسلم على المسلم حرام؛ و هذا أمر لا جدال فيه.
و لكن ما العمل عندما تهاجم و تقصى و تهدد بالقتل,,, ؟؟؟


اضيف في 05 يوليو, 2007 11:00 ص , من قبل zaalsalloum
من سوريا

تحياتي أخي العزيز حامل اللواء
في الحقيقة دوما فتح هي من تبدأ وعبر تاريخها الطويل والسوداوي سواء في لبنان أو الأردن ودوما تمد يدها على الفلسطيني فقط دون رحمة ولا هوادة وأعتقد أن جزء من "كفاحها" عار على النضال الفلسطيني أما حماس فهي صادقة وحريصة فعلا على الدم الفلسطيني أمام مجموعة من مرتزقة الصهيونية ومستعربيها الخونة وعلى رأسهم محمد دحلان العميل المعتوه والقاتل المجرم ربيب أمريكا واسرائيل.


اضيف في 13 يوليو, 2007 07:03 م , من قبل almorabet39

أخي الغالي.
أبادلك الرأي إلى أبعد الحدود ، فأمريكا و ربيبتها العميلة المتصهينة لا يمكن أن ترضى على إلا على من يخدم أهدافها في المنطقة... و من تم مباركتها لعباس و زمرته و موافقتها على كل الإجراءات التي يقوم بها. و هي بالطبع تلا تحدم سوى المصالح الأمريكية و الصهيونية في المنطقة...
أسأل الله تعالى أن يوفق المناضلين الشرفاء و يخيب مسعى أمريكا و خلفائها.
دمت بخير.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية