نعم لا يمكن وصف القادة الميدانيين لحماس بأنهم "أمراء حرب"، وقرار الحسم بأنه عملية اختطاف لوجهة وبوصلة ونقاء سلاح المقاومة، لأننا أمام تيار فتحاوي، أقل ما يقال فيه، إنه يمثل توجهات "متصهينة" أكثر منها فلسطينية أصيلة، لكن هل يبرر هذا حالة الاجتياح القائمة؟ قرار حماس العسكري، أربك الجميع، أكبر بكثير من الإرباك الحالي على الساحة الفلسطينية، ربما يمكن تفسيره، لكن من الصعب تسويغه وتبريره. لا أدري إن كان قرار الحسم العسكري لحركة حماس، مدروسا بعناية ويعبر عن قناعات وتوجهات داخل قيادة أركانها السياسية. ليس من السهل "تفهم" ما يجري من اجتياحات عسكرية لكتائب القسام للأجهزة الأمنية، إذ يشكك الكثير في إمكانية حسم وضع داخلي مضطرب وشائك بالرصاص والاشتباكات. هل ما أقدمت عليه حماس عسكريا، شبيه بحملة التطهير التي يشرف عليها الجيش اللبناني في مخيم نهار البارد، ففي طرابلس اعتدى مجموعة مسلحة على قوات الجيش، وفي غزة اعتدت عناصر أمنية موالية لتيار مشبوه يقوده العقيد دحلان على رموز الشرعية الفلسطينية؟ وكيف قفزت حماس إلى وضع اعتبرت فيه تيارا مشبوها داخل فتح، أنه من "الفئة الباغية"، وأن حقيقة المعركة القائمة، هي بين الإسلام والردة، على ما يترتب على هذه المصطلحات الفقهية من تداعيات وإجراءات وأحكام، هكذا دون مقدمات؟ ما يجري في شوارع غزة، وبدرجة أقل في الضفة الغربية، يكشف عن تضخم لدور العسكري على حساب عجز السياسي وانسداد أفقه، في غياب شبه كلي للعقل الموجه والمستشرف للأوضاع والقارئ للتوجهات والتحولات، والناظر في أمر التداعيات والمآلات. مع احترامي لجهاد حماس ورصيدها وصبرها وتوازناتها وتوفيقاتها، فإن ما أقدمت عليه، يمهد لمرحلة جديدة، يفرض فيها طرف سيطرته على حساب الآخر، على الوضع الفلسطيني المتأزم، ويبقى احتمال أن تنتهي المعركة الأخيرة، دون حسم ميداني واضح، وهنا لا يمكن الحديث عن المعركة النهائية في الصراع الدائر بين تيار في حركة فتح وكتائب القسام، وإنما حالة من الاستنزاف في المقدرات والمخزون الإستراتيجي، الذي أُعد أصلا لمواجهة العدو الصهيوني، مع الإقرار أن الصراع، إنما تحركه سياسات الاحتلال الإسرائيلي بالأساس وإصرار قوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وأخرى إقليمية، خاصة مصر والأردن، على عزل حماس والجنوح الكلي لفتح أبو مازن. حتى وإن كانت حماس تملك ما يلزم لحسم المعركة العسكرية في غزة لصالحها، يبقى أمر تبريرها صعبا، فما نقبله من القسام اليوم قد نجد أنفسنا مضطرين للقبول به مع جهات، ترى نفسها في وضع شبيه مع حماس، في العراق ولبنان، تقفز على الأوضاع والأحكام، وتنتهي إلى أنه لا خيار أمامها إلا مذهب السيف لمواجهة "الفئة الباغية". نعم لا يمكن وصف القادة الميدانيين لحماس بأنهم "أمراء حرب"، وقرار الحسم بأنه عملية اختطاف لوجهة وبوصلة ونقاء سلاح المقاومة، لأننا أمام تيار فتحاوي، أقل ما يقال فيه، إنه يمثل توجهات "متصهينة" أكثر منها فلسطينية أصيلة، لكن هل يبرر هذا حالة الاجتياح القائمة؟ قرار حماس العسكري، أربك الجميع، أكبر بكثير من الإرباك الحالي على الساحة الفلسطينية، ربما يمكن تفسيره، لكن من الصعب تسويغه وتبريره. خالد الحسن
أضف تعليقا
من اليونان

اخي الغالي .. كلنا (حماس) قلوبنا معكم ودام نضالكم وجهادكم الفذ
من المغرب

أخي الكريم
كلنا حماس و كلنا مقاومة,,, و ليسقط المطبعون و الخونة و كل العملاء.
من المغرب

عزيزي
y85f من' الولايات المتحدة '
شكرا لك و بورك فيك و في كل الشباب الطامحين
دمت بخير
من سوريا

لا اظن هناك مبرر يقبل امام الله ان يسفك المسلم دم اخيه
شكرا لك
كن بخير
من المغرب

أخي الكريم
دم المسلم على المسلم حرام؛ و هذا أمر لا جدال فيه.
و لكن ما العمل عندما تهاجم و تقصى و تهدد بالقتل,,, ؟؟؟
من سوريا

تحياتي أخي العزيز حامل اللواء
في الحقيقة دوما فتح هي من تبدأ وعبر تاريخها الطويل والسوداوي سواء في لبنان أو الأردن ودوما تمد يدها على الفلسطيني فقط دون رحمة ولا هوادة وأعتقد أن جزء من "كفاحها" عار على النضال الفلسطيني أما حماس فهي صادقة وحريصة فعلا على الدم الفلسطيني أمام مجموعة من مرتزقة الصهيونية ومستعربيها الخونة وعلى رأسهم محمد دحلان العميل المعتوه والقاتل المجرم ربيب أمريكا واسرائيل.
أخي الغالي.
أبادلك الرأي إلى أبعد الحدود ، فأمريكا و ربيبتها العميلة المتصهينة لا يمكن أن ترضى على إلا على من يخدم أهدافها في المنطقة... و من تم مباركتها لعباس و زمرته و موافقتها على كل الإجراءات التي يقوم بها. و هي بالطبع تلا تحدم سوى المصالح الأمريكية و الصهيونية في المنطقة...
أسأل الله تعالى أن يوفق المناضلين الشرفاء و يخيب مسعى أمريكا و خلفائها.
دمت بخير.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















من المغرب
أخي الكريم
قادة حماس و بالضبط جناحهاالعسكري " كتائب عز الدين القسام " و ضعوا حدا لأمراء الحرب الفتحاويين و كل من يقف وراءهم و بذلك خيبوا مساعي "أولمرت" و "بوش " و كل الالعملاء...
دمت بخير